منتدى الشامل
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  هويام قاهرة الأمريكان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الحب
Admin


عدد المساهمات : 152
تاريخ التسجيل : 12/07/2012
العمر : 25

مُساهمةموضوع: هويام قاهرة الأمريكان    الأحد يوليو 15, 2012 2:17 am

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

إعلانات.. إعلانات..إعلانات.. حوالى ربع ساعة من الدعاية، تليها
تقريبا عشرين دقيقة أو أقل من أحداث المسلسل التركى «حريم السلطان»، نتابع
خلالها كواليس الحرملك فى قصر السلطان سليمان القانونى الذى استمر حكمه من
1520 الى 1566 ميلادية... أوروبا المسيحية تخطط وتدبر للحد من التوغل
العثمانى، وملك فرنسا يطلب النجدة من الحاكم المسلم المعروف بعدله، والدولة
فى أوج قوتها... نساؤها جميلات، وبخاصة السلطانة هيام التى تنتقل من
انفعال الى آخر بذكاء ونعومة تأسران زوجها السلطان... ملابس وديكورات فخمة
تحملنا الى عالم آخر لا علاقة له بالفقر والانتخابات والثورات والميادين،
لكن تذكرنا بالمجد الغابر للمسلمين تحت الحكم العثمانى.

وبالطبع انعكس هذا الشغف بالمسلسلات التركية المدبلجة باللهجة السورية
على حركة السياحة الى تركيا التى استقبلت حوالى 31 مليون سائح خلال العام
الماضى، واحتلت المركز السابع عالميا، ومن المتوقع أن تحافظ على المكانة
نفسها فى السنة الجارية. ونظرا لأحداث ما بعد الثورة فى تونس ومصر، انصرف
عنهما الزوار مفضلين الذهاب الى استنابول أو أنطاليا. انطبق ذلك مثلا على
الجيران الجزائريين الذين فضلوا التوجه خلال هذا الصيف الى تركيا، ثم
اليونان، ثم المغرب، وفسر البعض ذلك بانجذاب النساء خاصة للأماكن التى
اكتشفناها من خلال المسلسلات. ومنذ أن بدأت القنوات الفضائية العربية فى بث
المسلسلات التركية عام 2008، وتدفق السائحون العرب اليها فى ازدياد، بل
تغير نمط الزيارات ــ بحسب منظمى الرحلات الآتية من الشرق الأوسط وشمال
افريقيا ــ فقام هؤلاء بادراج البيوت والمطاعم التى ظهرت من خلال المسلسلات
فى برامج الزيارة، لما لمسوه من اقبال على تلك الأماكن يفوق الرغبة فى
رؤية مساجد استنابول الشهيرة أو مدينة بورصة، فبعض السائحين كانوا على
استعداد لأن يدفعوا ما يوازى 40 دولارا للدخول الى الفيللا التى صور فيها
نور ومهند بطلا المسلسل المحبوبان. هذا بخلاف الأشياء والهدايا التذكارية
التى يتم تداولها والمرتبطة بأبطال الدراما التركية، من تى شيرتات
واكسسوارات الى ما غير ذلك، ففى عام 2010 فقط تم تسويق أكثر من سبعين
مسلسلا تركيا فى الخارج، معظمها من انتاج نفس الشركة القابضة ( كالينوس)،
فقيمة المبيعات تقدر بخمسين مليون يورو، ثلثاها يأتى من العالم العربى،
وعلى هذا النحو أصبحت الدراما التليفزيونية تشكل القطاع الاستراتيجى الخامس
والعشرين فى تركيا، وفقا لتقديرات وزير التجارة.



امتد هذا الاعجاب الى دول البلقان وجنوب المتوسط عامة حتى شمل معظم
أنحاء الامبراطورية العثمانية سابقا، وفى بعض الأحيان نجح فيما لم تفلح فيه
الدبلوماسية التقليدية، كما هو الحال بالنسبة لليونان.. فبينما كان العالم
بأسره يتابع المأساة الاقتصادية التى حلت باليونان، كان أهله يشاهدون
المسلسلات التركية بالشغف نفسه، واكتشفوا أن هذا الجار اللدود يشبههم فى
العديد من الأشياء: يعلى من قيمة الأسرة ويجعلها أصل السعادة أو الانكسار،
تسيطر عليه السلطة الأبوية، يتصف رجاله بالغيرة والدم الحامى مثل أبناء
المتوسط، يحاول الحفاظ على تقاليده رغم «الأمركة» الظاهرة، تسعى نساؤه
لمزيد من الاستقلالية.. وحدثت المعجزة: على مدى السنتين الماضيتين، فى تمام
الساعة التاسعة مساء، كانت اللغة التركية تسمع فى شوارع اليونان لأن
المسلسلات تذاع بالتركية مصحوبة بترجمة أسفل الشاشة، وذلك رغم الخلافات
التاريخية بين البلدين.


●●●


علاقة أخرى شائكة تظهر فى بلغاريا، أيضا من خلال المسلسلات، فالشعب الذى
يفخر بتخلصه من نير السيطرة العثمانية قديما يجد نفسه فى الكثير من ملامح
الدراما التركية، اللغة بها بعض الكلمات المشتركة، المطبخ متشابه، وكذلك
الأشخاص والعادات.. فضلا على وجود نسبة لا بأس بها من السكان المسلمين.
وهذا الأمر الأخير يعد علامة فارقة نلمسها فى عالمنا العربى تجاه المسلسلات
التركية، فهى تقدم التوليفة نفسها التى تميزت بها المسلسلات المدبلجة
«المستوردة» من أمريكا اللاتينية أو مثيلاتها المنتجة فى هوليوود (حب وجمال
وعز)، ولكن الرومانسية هنا تقف دون الاباحية، فهى تتفق الى حد كبير مع
أجواء البلاد الاسلامية أو المحافظة، حتى لو لم تتفق تماما مع قيم حزب
العدالة والتنمية الحاكم. تركيا التى ارتبطت فى الأذهان على امتداد هذه
المنطقة بأنها كانت دولة الخلافة أو الاحتلال، وأنها عضو فى حلف الأطلنطى
وحليفة لأسرائيل (لفترة طويلة) نجحت فى تغيير صورتها معتمدة على نموها
الاقتصادى وسياستها الخارجية واصلاحات داخلية وصناعة ثقافية (مسلسلات،
جامعات، مراكز ثقافية، مدارس الفاتح، مجلة «حيرة» الصادرة بالعربية
والتركية).. شكلت جميعها ركائز قوتها الناعمة، فانتشار المسلسلات التركية
جغرافيا يتماشى مع أولويات سياستها الخارجية التى تسير أحيانا على النمط
«الديجولى»، فتصل الرسالة واضحة: «الديمقراطية لا تعنى بالضرورة الالتزام
بالمواقف الأمريكية، وهى كذلك لا تتناقض مع التوجه الاسلامى».. فالأتراك
بالنسبة للمشاهد العربى هم مسلمون «مودرن» وفى الوقت ذاته «شرقيون»، مجتمع
مسلم يمضى بخطوات وثابة نحو التقدم والحداثة، وهو سر النموذج التركى على
الشاشة، خاصة فى ظل صعود العديد من الأحزاب الاسلامية بعد الربيع العربى،
فى منطقة لم تجد السياسة والدين صيغا متوازنة للتعايش.
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://habebty-iraq2.yoo7.com
 
هويام قاهرة الأمريكان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى احنا المصريين :: المنتدى :: مسلسل حريم السلطان Muhteşem Yüzyıl الموسم الثانى :: صور واخبار والحلقات مدبلجه مسلسل حريم السلطان الموسم الثانى-
انتقل الى: